بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
دار الافتاء الحکمہ
فتاوى لقمانية — مكتبة الفتاوى على الإنترنت
بإشراف: الدكتور المفتي أبو طيب لقمان حفظه الله
الاستفتاء والإرشاد الشرعي — للمسلمين في أنحاء العالم
اردو | English | العربية
رقم الأرشيف: 035الموضوع: العبادات (الصلاة والصيام)التاريخ: ٧ يونيو ٢٠٢٦ (21 ذو الحجة 1447ھ)
السؤال

هل يُعدّ بدعةً أن يرفع الإمام والمقتدون أيديهم بانتظام ويدعوا دعاءً جماعيًا بعد الصلوات المفروضة؟ وإذا كان هذا الدعاء الجماعي لا يكون يوميًا بل بعد صلاة الجمعة فقط، فهل يكون حكمه كذلك؟ نرجو إرشادًا مفصّلًا في ضوء القرآن والسنة وفهم السلف.

الجواب
ملخص الجواب

ليس ثابتًا أن يجتمع الإمام والمقتدون على هيئة واحدة بعد الصلوات الخمس المفروضة، أو بعد الجمعة فقط، فيجعلوا الدعاء الجماعي الدائم المنتظم عادة؛ واتخاذه معتقدًا أنه جزء لازم من الصلاة أو سنة هو بدعة إضافية (طريقة غير مسنونة).

ليس ثابتًا أن يجتمع الإمام والمقتدون على هيئة واحدة بعد الصلوات الخمس المفروضة، أو بعد الجمعة فقط، فيجعلوا الدعاء الجماعي الدائم المنتظم عادة؛ واتخاذه معتقدًا أنه جزء لازم من الصلاة أو سنة هو بدعة إضافية (طريقة غير مسنونة).

١. طريقة النبي ﷺ والصحابة: أمّ النبي ﷺ الصلوات الخمس والجمعة في المدينة نحو عشر سنين؛ والذي ثبت يقينًا وبالتواتر بعد الصلاة هو الأذكار الفردية (الاستغفار ثلاث مرات، «اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ...»، آية الكرسي، التسبيحات ٣٣/٣٣/٣٣). ولم يثبت من أي حديث صحيح أنه ﷺ كان بعد السلام يرفع يديه نحو المقتدين ويدعو دعاءً جماعيًا منتظمًا ويقول الصحابة آمين — ولو كان عملًا يقع خمس مرات يوميًا أمام آلاف الصحابة لذُكر بكثرة في الأحاديث.

٢. بعد الجمعة فقط: لا يصح أيضًا — فربط هيئة لم يخصّصها النبي ﷺ والصحابة بيوم معين من عند النفس لا يصح. وفي الجمعة ساعة إجابة بلا شك، لكن الوقت الراجح هو بعد العصر إلى الغروب، أو أثناء الخطبة والصلاة؛ والدعاء الجماعي عبر الميكروفون فورًا بعد الجمعة لم يثبت عن النبي ﷺ ولا عن الخلفاء الراشدين.

٣. موقف الأئمة: ابن تيمية رحمه الله: لم يكن النبي ﷺ والخلفاء يدعون بعد الصلاة مع المقتدين رافعين أيديهم دعاءً جماعيًا — لا بعد الفجر ولا بعد العصر ولا بعد أي صلاة؛ بل كان دعاؤه داخل الصلاة؛ والدعاء الجماعي الدائم بعد الصلاة بدعة (مجموع الفتاوى: ٢٢/٥١٣). والإمام الشاطبي (الاعتصام): عدّ هذه العادة «بدعة إضافية».

٤. أفضل مواضع الدعاء: الدعاء مخّ العبادة؛ وأفضل مواضعه المسنونة داخل الصلاة — في السجود وفي التشهد قبل السلام. ولا حرج أن يرفع الفرد يديه أحيانًا ويدعو منفردًا بعد الأذكار أو بعد السنن/النوافل — إنما العيب في جعل هيئة جماعية دائمة وانتظام.

الخلاصة: الدعاء الجماعي المنتظم للإمام عبر الميكروفون وآمين المقتدين اللازم غير ثابت من السنة؛ والطريقة المسنونة الاهتمام بالأذكار والتسبيحات الفردية بعد السلام.

الدكتور المفتي أبو طيب لقمان — دار الإفتاء الحكمة

مترجمة عن الفتوى الأصلية بالأردية.

تنبيه: هذه الإجابة إرشاد شرعي عام؛ ولحالتك الخاصة أرسل سؤالًا منفصلًا مفصّلًا.