(١) هل تستطيع النساء أداء الجمعة في البيت؟ إن لم تذهب إلى المسجد، فهل تصلّي الجمعة في البيت أم الظهر؟
(٢) كم سنّة قبل الجمعة؟ هل توجد سنّة مؤكدة مخصوصة؟ هل يمكن أداؤها في البيت أيضًا أم في المسجد فقط؟
(٣) كم سنّة بعد الجمعة؟ وهل يختلف العدد بين المسجد والبيت؟
١. النساء: الجمعة ليست فرضًا على النساء، ولا يمكنهنّ أداء الجمعة في البيت — فالفرضية على الرجال البالغين العقلاء المقيمين الأحرار. فالمرأة التي لا تذهب إلى المسجد تصلّي في البيت الظهر (أربع ركعات فرضًا). الدليل: طارق بن شهاب رضي الله عنه: «الجُمُعَةُ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي جَمَاعَةٍ إِلَّا أَرْبَعَةً: عَبْدٌ مَمْلُوكٌ، أَوِ امْرَأَةٌ، أَوْ صَبِيٌّ، أَوْ مَرِيضٌ» (سنن أبي داود: ١٠٦٧). لكن إذا ذهبت المرأة إلى المسجد وأدّت الجمعة جماعةً صحّت جمعتها، ولا حاجة إلى الظهر (فالجمعة بدل عن الظهر)؛ غير أن صلاتها الأصلية هي الظهر، وصلاتها في البيت أفضل لها.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
١. النساء: الجمعة ليست فرضًا على النساء، ولا يمكنهنّ أداء الجمعة في البيت — فالفرضية على الرجال البالغين العقلاء المقيمين الأحرار. فالمرأة التي لا تذهب إلى المسجد تصلّي في البيت الظهر (أربع ركعات فرضًا). الدليل: طارق بن شهاب رضي الله عنه: «الجُمُعَةُ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي جَمَاعَةٍ إِلَّا أَرْبَعَةً: عَبْدٌ مَمْلُوكٌ، أَوِ امْرَأَةٌ، أَوْ صَبِيٌّ، أَوْ مَرِيضٌ» (سنن أبي داود: ١٠٦٧). لكن إذا ذهبت المرأة إلى المسجد وأدّت الجمعة جماعةً صحّت جمعتها، ولا حاجة إلى الظهر (فالجمعة بدل عن الظهر)؛ غير أن صلاتها الأصلية هي الظهر، وصلاتها في البيت أفضل لها.
٢. قبل الجمعة (القبلية): لا توجد سنّة مؤكدة مخصوصة مقرّرة (ليست كأربع ركعات الظهر المؤكدة). فإذا وصلت إلى المسجد فصلِّ قبل الخطبة ما شئت من النوافل ركعتين ركعتين — فالعدد غير مقرّر (٢، ٤، ٦، ٨ بحسب التيسير). ويمكن أداء النوافل في البيت أيضًا، لكنه غير لازم؛ والطريقة المسنونة أداؤها في المسجد قبل الخطبة. الدليل: سلمان الفارسي رضي الله عنه — من اغتسل يوم الجمعة، وأتى المسجد وصلّى «ما قُدّر له من الصلاة»، ثم استمع إلى الخطبة بصمت، غُفرت له ذنوب ما بين الجمعتين (صحيح البخاري: ٨٨٣، صحيح مسلم: ٨٥٧).
٣. بعد الجمعة (البعدية): أربع ركعات في المسجد: أبو هريرة رضي الله عنه: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ الْجُمُعَةَ فَلْيُصَلِّ بَعْدَهَا أَرْبَعًا» (صحيح مسلم: ٨٨١). وركعتان في البيت: ابن عمر رضي الله عنهما — كان النبي صلى الله عليه وسلم يعود إلى البيت بعد الجمعة فيصلّي ركعتين (صحيح البخاري: ٩٣٧، صحيح مسلم: ٨٨٢). التطبيق (عند المحقّقين): إن صلّيت في المسجد فصلِّ أربعًا، وإن ذهبت إلى البيت فصلِّ ركعتين — وكلاهما مسنون.
مترجمة عن الفتوى الأصلية بالأردية.