في هذه الأيام يهرب الفتيان والفتيات من البيت ويتزوّجون — فهل هذا جائز؟ وعندما يُقال إنه لا نكاح إلا بوليّ، يجيبون بأن الوكيل كان وليّنا، وأن الفتاة بالغة عاقلة عمرها ١٨ سنة؟
١. النكاح بلا وليّ باطل — وهو موقف أهل السنّة ومنهج السلف المتّفق عليه والراجح: لا ينعقد النكاح أصلًا دون إذن الوليّ (الأب، الجد، الأخ، العم، وغيرهم) وحضوره: «لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ» (أبو داود، الترمذي)؛ عائشة رضي الله عنها: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ نُكِحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ» — ثلاث مرات (سنن أبي داود: ٢٠٨٣، الترمذي).
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
١. النكاح بلا وليّ باطل — وهو موقف أهل السنّة ومنهج السلف المتّفق عليه والراجح: لا ينعقد النكاح أصلًا دون إذن الوليّ (الأب، الجد، الأخ، العم، وغيرهم) وحضوره: «لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ» (أبو داود، الترمذي)؛ عائشة رضي الله عنها: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ نُكِحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ» — ثلاث مرات (سنن أبي داود: ٢٠٨٣، الترمذي).
٢. دعوى «كان الوكيل وليًّا» دعوى باطلة: الوليّ والوكيل صفتان مختلفتان. الوليّ هو القيّم الذي عيّنته الشريعة بالنسب؛ والوكيل هو النائب الذي يعيّنه الوليّ، ولا يمكنه هو نفسه أن يصير وليًّا. فإذا لم يعيّن الوليّ وكيلًا أصلًا، فلا يستطيع الفتى/الفتاة أن يجعلا أجنبيًّا «وكيلًا» لهما ويمنحاه مرتبة الوليّ — فلن ينعقد النكاح أصلًا.
٣. حجة «بالغة وعمرها ١٨ سنة»: البلوغ والعقل لا يُسقطان شرط الوليّ — فالشرط لازم للمرأة البالغة أيضًا؛ والسبب: حماية الحقوق، وصحة المهر، والوقاية من الخداع والعجلة.
٤. جوانب أخرى للزواج بالهرب: عقوق الوالدين (كبيرة من الكبائر)؛ العداوة والفساد بين الأسر؛ وطريقة النكاح المسنونة عقد كريم معلَن — ففعله خفيةً خلاف ذلك.
الخلاصة: هذا النكاح باطل شرعًا؛ والطريقة الصحيحة: رضا الوليّ الحرّ وحضوره، وشاهدان عدلان، ونكاح معلَن.
مترجمة عن الفتوى الأصلية بالأردية.