أنا امرأة مسنّة، وليس لديّ محرم متاح لمرافقتي. فهل يمكنني أداء العمرة أو الحج بغير محرم، في مجموعة نسائية أو تحت إشراف شركة عمرة؟ وقد أذنت الحكومة السعودية الآن للمرأة بأداء العمرة والحج بغير محرم، فهل أصبح هذا السفر جائزًا الآن؟
قال رسول الله ﷺ: «لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم، ولا يدخل عليها رجل إلا ومعها محرم». فقال رجل: يا رسول الله، إني أريد أن أخرج في جيش كذا وكذا، وامرأتي تريد الحج، فقال: «اخرج معها» (صحيح البخاري: ١٨٦٢؛ صحيح مسلم: ١٣٤١). تأمّلوا: كان المقصود هنا عبادة عظيمة كالحج، وكان واجب الجهاد قائمًا أيضًا، ومع ذلك لم يأذن النبي ﷺ بإرسال المرأة وحدها، بل أمر الزوج أن يذهب معها. وكذلك قال: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم» (صحيح مسلم: ١٣٣٩).
قال رسول الله ﷺ: «لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم، ولا يدخل عليها رجل إلا ومعها محرم». فقال رجل: يا رسول الله، إني أريد أن أخرج في جيش كذا وكذا، وامرأتي تريد الحج، فقال: «اخرج معها» (صحيح البخاري: ١٨٦٢؛ صحيح مسلم: ١٣٤١). تأمّلوا: كان المقصود هنا عبادة عظيمة كالحج، وكان واجب الجهاد قائمًا أيضًا، ومع ذلك لم يأذن النبي ﷺ بإرسال المرأة وحدها، بل أمر الزوج أن يذهب معها. وكذلك قال: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم» (صحيح مسلم: ١٣٣٩).
تغيّر قوانين التأشيرات والقوانين الإدارية في بلد ما لا يغيّر الحكم الشرعي. فإذن الحكومة السعودية تسهيل إداري؛ وهو لا ينسخ هذا الحديث. والحكم الشرعي هو ما ثبت بالكتاب والسنة، وهو أن المرأة لا تستطيع السفر — ولو كان للحج والعمرة — بغير محرم. ومجموعة النساء أو إشراف الشركة ليس بديلًا عن المحرم: فالمحرم هو القريب الذي يحرم عليه نكاحها على التأبيد (الأب والابن والأخ ونحوهم)؛ والصحبة التي يوجد فيها رجال أجانب لا تحقّق هذا الشرط.
هذه المسألة مختلف فيها منذ القدم. ويُنسب إلى الإمام مالك والإمام الشافعي رحمهما الله القول بأن المرأة تستطيع الذهاب في الحج الفرض مع رفقة مأمونة، ويستدلّون بحج أمّهات المؤمنين رضي الله عنهن — مع أن رواية صحيح البخاري (١٨٦٠) فيها أيضًا تصريحات بوجود محارمهن معهن. أما قول الحنفية والحنابلة وأهل الحديث فهو أن المحرم شرط، وفتوى اللجنة الدائمة كذلك: أن الحج غير واجب أصلًا على المرأة التي لا محرم لها، لأن وجود المحرم جزء من الاستطاعة، والله تعالى لم يفرض الحج إلا على من يملك الاستطاعة (سورة آل عمران: ٩٧). وعلاوة على ذلك، فإن القائلين بقول الرفقة لا يجيزون السفر بغير محرم في الحج والعمرة النافلة أيضًا — فالعمرة، وهي سفر نافلة، خارجة من هذه الرخصة كذلك.
الراجح هو أن المرأة لا تخرج في سفر الحج أو العمرة بغير محرم — سواء وجدت مجموعة أم إشراف شركة. ولتطمئن السائلة: إذا لم يتيسّر المحرم فالحج غير واجب عليك أصلًا، ولا إثم في تأخير العمرة؛ والله يمنح أجر النية قطعًا. وليكن السعي أن يرافقك محرم ما (ابن أو أخ أو ابن أخ ونحوهم)، أو يُرتَّب السفر مع ابنة متزوّجة وصهر (فالصهر محرم). وإن كانت امرأة قد ذهبت رغم هذا الحكم، فإن الحج يصحّ بأداء أركانه، غير أن إثم معصية الإقدام على السفر يبقى مستقلًّا، وتجب التوبة منه — لكن هذه الصورة لا يمكن أن تصبح دليلًا للمستقبل.
تنبيه مقاصدي: شرط المحرم ليس عائقًا في عبادة المرأة، بل هو قلعة عزّتها وحمايتها؛ فقد جعلت الشريعة الوقاية من فتن السفر جزءًا من إتمام العبادة. فمن ترك هذا الحصن الواقي فقد خطا خطوة خلاف مقصد الشريعة — رغم التسهيل الظاهري.
مترجمة عن الفتوى الأصلية بالأردية.