اذكروا دليلًا واضحًا على قراءة الصلاة على النبي في التشهد الأول.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته — قراءة الصلاة على النبي بعد التحيات في التشهد الأول (القعود الأول) مسنونة وثابتة بأدلة واضحة وقوية (موقف الإمام الشافعي والعلامة الألباني وغيرهما من المحققين).
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته — قراءة الصلاة على النبي بعد التحيات في التشهد الأول (القعود الأول) مسنونة وثابتة بأدلة واضحة وقوية (موقف الإمام الشافعي والعلامة الألباني وغيرهما من المحققين).
١. حديث صحيح مسلم الصريح (السيدة عائشة رضي الله عنها): كان النبي ﷺ يصلي ثماني ركعات من التهجد/الوتر، فإذا جلس في الثامنة ذكر الله وحمده ودعا «وَيُصَلِّي عَلَى نَبِيِّهِ»، ثم ينهض للتاسعة من غير أن يسلّم (صحيح مسلم: ٧٤٦). ووجه الاستدلال: أن هذا القعود لم يكن قعود السلام بل القعود الأوسط/التشهد الأول، وقد قُرئت فيه الصلاة على النبي بانتظام.
٢. عموم أحاديث الصلاة على النبي: عند نزول آية الصلاة (الأحزاب) سأل الصحابة: السلام (التحيات) قد عرفناه، «فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ فِي صَلَاتِنَا؟» فعلّمهم ﷺ الصلاة من غير تفريق: «قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ...» (صحيح ابن خزيمة: ٧١١، الدارقطني، البيهقي). ولم يقيّد بأن تُقرأ في التشهد الأخير فقط؛ والأمر العام يبقى على عمومه ما لم يرد دليل خاص بالمنع.
٣. تعليم ابن مسعود رضي الله عنه: نقل النسائي والطبراني بسند صحيح أن النبي ﷺ علّم كلمات التشهد في وسط الصلاة (التشهد الأول) وفي آخرها، مع الترغيب في الصلاة والدعاء — وهيئة التشهد واحدة في الموضعين.
٤. موقف الأئمة: الإمام الشافعي (الأم): قراءة «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ» في التشهد الأول مسنونة ومستحبة. والألباني (صفة صلاة النبي ﷺ): الصلاة في التشهد الأول ثابتة من الأحاديث الصحيحة وسنة، ولا منع منها. والجمهور (الحنفية والحنابلة): يقولون إن الاقتصار على التشهد في القعود الأول من الفريضة أفضل، بناءً على رواية التخفيف، لكنهم يعدّون الصلاة في القعود الأول في النوافل والسنن غير المؤكدة جائزة ومستحسنة.
الخلاصة: الصلاة على النبي في التشهد الأول (على الأقل «اللهم صلِّ على محمد» أو الصلاة الإبراهيمية كاملة) ثابتة ومسنونة بحديث صحيح مسلم الصريح والأحاديث العامة؛ فصلاة فاعلها صحيحة وهو عامل بالسنة.
مترجمة عن الفتوى الأصلية بالأردية.