ما الحكم الشرعي للاستمناء باليد؟ وما الطريقة الشرعية والعملية للنجاة منه لمن ابتُلي بهذه العادة من الشباب؟
الاستمناء محرم عند جمهور أهل العلم، وهو مفاد فتاوى اللجنة الدائمة والشيخ ابن باز والشيخ ابن عثيمين رحمهم الله. قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَىٰ وَرَاءَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ (سورة المؤمنون: ٥–٧). وقد استدل الإمام الشافعي رحمه الله بهذه الآيات على أن قضاء الشهوة بكل وسيلة سوى الزوجة والمملوكة تجاوز للحد. ولم يرشد النبي الكريم صلى الله عليه وسلم الشباب إلى صورة ثالثة، بل قال: «يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء» (صحيح البخاري: ٥٠٦٦؛ صحيح مسلم: ١٤٠٠). ويقول الشيخ ابن باز رحمه الله إن هذه «العادة السرية» محرمة على الحاج وغير الحاج جميعًا (مجموع فتاوى ابن باز: ١٧/١٣٨).
الاستمناء محرم عند جمهور أهل العلم، وهو مفاد فتاوى اللجنة الدائمة والشيخ ابن باز والشيخ ابن عثيمين رحمهم الله. قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَىٰ وَرَاءَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ (سورة المؤمنون: ٥–٧). وقد استدل الإمام الشافعي رحمه الله بهذه الآيات على أن قضاء الشهوة بكل وسيلة سوى الزوجة والمملوكة تجاوز للحد. ولم يرشد النبي الكريم صلى الله عليه وسلم الشباب إلى صورة ثالثة، بل قال: «يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء» (صحيح البخاري: ٥٠٦٦؛ صحيح مسلم: ١٤٠٠). ويقول الشيخ ابن باز رحمه الله إن هذه «العادة السرية» محرمة على الحاج وغير الحاج جميعًا (مجموع فتاوى ابن باز: ١٧/١٣٨).
إذا فعل الصائم هذا الفعل نهارًا فخرج المني، فسد صومه؛ ويلزمه قضاء ذلك اليوم، ولا كفارة عليه (لأن الكفارة إنما هي في الجماع)، وتجب عليه التوبة أيضًا، لأنه انتهك حرمة الصوم مع ارتكاب الذنب.
نقل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أن هذا الفعل محرم عند أكثر العلماء، غير أن بعض السلف والخلف رخّصوا فيه في صورة ما إذا خاف الرجل خوفًا حقيقيًا من الوقوع في الزنا أو من المرض، ولم يكن له سبيل سواه (الفتاوى الكبرى: ١/٣٠٢). وهذه الرخصة إنما هي لصورة الاضطرار الخالصة، لا للعادة المعتادة؛ والقول الراجح والمحتاط هو التحريم.
(أ) التوبة الصادقة والاستغفار واستحضار أن الله تعالى يرى. (ب) العلاج الذي بيّنه النبي صلى الله عليه وسلم: التعجيل بالنكاح عند الاستطاعة، وإلا الإكثار من صيام النفل. (ج) حفظ البصر: ﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ﴾ (سورة النور: ٣٠) — وترك جميع المحفزات تركًا كاملًا، أي الصور ومقاطع الفيديو الفاحشة واستعمال الهاتف دون قيد في الخلوة؛ فهذه المحفزات هي في أغلب الأوقات الجذر الأصلي لهذه العادة. (د) تقليل الخلوة، واختيار الصحبة الصالحة، وملء الوقت بالعلم والعبادة والرياضة والانشغال النافع. (هـ) عدم اليأس عند تكرار الزلة؛ بل التوبة في كل مرة بعزم جديد، لأن اليأس أيضًا من حيل الشيطان. ويرى الأطباء المختصون أيضًا أن الإكثار من هذه العادة يحدث أضرارًا مثل الضعف النفسي وفتور الرغبة في الحياة الزوجية.
تنبيه مقاصدي: جعلت الشريعة حفظ العفة وحفظ النسل من مقاصدها، وحددت طريقًا طاهرًا واحدًا لقضاء الشهوة — وهو النكاح. وكل طريق سواه يورث، مقابل لذة عابرة، ضعف الضمير والاعتياد على الذنب؛ لذا فالعاقل من يختار الدرع النبوي، أي الصوم والصبر وحفظ النظر.
مترجمة عن الفتوى الأصلية بالأردية.