بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
دار الافتاء الحکمہ
فتاوى لقمانية — مكتبة الفتاوى على الإنترنت
بإشراف: الدكتور المفتي أبو طيب لقمان حفظه الله
الاستفتاء والإرشاد الشرعي — للمسلمين في أنحاء العالم
اردو | English | العربية
رقم الأرشيف: 002الموضوع: الزكاة والأضحية والعقيقةالتاريخ: ٢١ نوفمبر ٢٠٢٥ (30 جمادى الأولى 1447ھ)
السؤال

إذا كان لدى المرأة ذهب يبلغ النصاب، بينما زوجها لا دخل له، فهل تجب الأضحية على المرأة بأن تبيع الذهب وتضحي؟ بالشروط نفسها

الجواب
ملخص الجواب

الموقف الأصولي في هذه المسألة عند جمهور العلماء هو ما يأتي: الحكم الشرعي المتعلق بذهب المرأة المملوك لها وبالأضحية هو ما يأتي:۔

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

الموقف الأصولي في هذه المسألة عند جمهور العلماء هو ما يأتي:

الجواب في ضوء القرآن والسنة

الحكم الشرعي المتعلق بذهب المرأة المملوك لها وبالأضحية هو ما يأتي:

الاستقلال المالي الفردي: للمرأة في الإسلام ذمة مالية مستقلة ومنفصلة عن الرجل، ووجوب الأضحية مرتبط بالملكية الفردية والقدرة المالية، لا بمجموع دخل الأسرة. فإذا كان لدى امرأة ذهب بقدر النصاب (نحو ٨٧٫٤٨ غراما) فائضا عن حاجاتها الأساسية، عدت صاحبة نصاب وغنية بمفهوم الشرع.

حكم الأضحية: الأضحية عند العلماء «سنة مؤكدة» (وعند بعضهم، كالمذهب الحنفي وبعض العلماء، واجبة) لمن يقدر عليها. فإذا كان لدى المرأة ذهب وليس لديها مال نقدي، فلا يلزمها عند جمهور العلماء أن تبيع ذهبها أو تكسر حليها لتضحي؛ فلا حرج في الدين، والأضحية عبادة مقيدة بالسعة المالية ويراد بها اليسر.

الأفضلية: وإن لم يجب بيع الذهب للأضحية، فإن باعت المرأة جزءا يسيرا من ذهبها طلبا لرضا الله لأداء هذه العبادة العظيمة والسنة العظيمة، فذلك موجب للأجر والثواب لها ومستحب ومحمود، بشرط ألا تتأثر بذلك حاجتها الأساسية.

مسؤولية الزوج: لا يجب على الزوج أن يضحي عن زوجته، لا سيما إذا لم يكن له دخل. فالأضحية على من كان صاحب استطاعة، فإذا كان الزوج فقيرا أو مفلسا سقطت عنه الأضحية، ولا يلزمه أن يؤدي من ماله العبادات الفردية الخاصة بزوجته (كزكاتها أو أضحيتها) إذا كان عاجزا.

الخلاصة: إذا لم يكن لدى المرأة إلا الذهب ولا مال نقدي لديها البتة، فلا يجب عليها عند الفقهاء أن تبيع الذهب وتضحي، لأن الأضحية عبادة مبنية على المال المتيسر واليسر، لا على الضيق وبيع الأصول.

الدكتور المفتي أبو طيب لقمان — دار الإفتاء الحكمة

مترجمة عن الفتوى الأصلية بالأردية.

تنبيه: هذه الإجابة إرشاد شرعي عام؛ ولحالتك الخاصة أرسل سؤالًا منفصلًا مفصّلًا.