ما حكم عمل وشم دائم على الجسم؟ ومن عمله بالفعل، هل يجب عليه إزالته؟ وإن لم تكن لديه قدرة على الإزالة بالليزر ونحوه، أو خيف الضرر، فما الحكم؟ وما حكم الوضوء والصلاة مع الوشم؟
الوشم هو أن تُغرز الإبرة ونحوها في الجلد فيُحشى فيها الصبغ (الكحل والنيل وغيرهما)، فيتكوّن على الجسم نقش دائم. وهذا العمل حرام، وقد جاءت اللعنة على فاعله ومفعوله له. روي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن الله لعن: «الواشمات والمستوشمات... المغيرات خلق الله للحسن» (صحيح البخاري: ٥٩٣١؛ صحيح مسلم: ٢١٢٥). ونقل الإمام ابن قدامة رحمه الله في «المغني» (١/٩٤) إجماع العلماء على تحريمه. وهو تغيير لخلق الله وصفه القرآن بأنه عزم الشيطان: ﴿وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾ (سورة النساء: ١١٩). لذا لا يجوز عمل وشم دائم بأي شكل أو كتابة أو تصميم، ولو كُتب عليه لفظ ديني.
الوشم هو أن تُغرز الإبرة ونحوها في الجلد فيُحشى فيها الصبغ (الكحل والنيل وغيرهما)، فيتكوّن على الجسم نقش دائم. وهذا العمل حرام، وقد جاءت اللعنة على فاعله ومفعوله له. روي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن الله لعن: «الواشمات والمستوشمات... المغيرات خلق الله للحسن» (صحيح البخاري: ٥٩٣١؛ صحيح مسلم: ٢١٢٥). ونقل الإمام ابن قدامة رحمه الله في «المغني» (١/٩٤) إجماع العلماء على تحريمه. وهو تغيير لخلق الله وصفه القرآن بأنه عزم الشيطان: ﴿وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾ (سورة النساء: ١١٩). لذا لا يجوز عمل وشم دائم بأي شكل أو كتابة أو تصميم، ولو كُتب عليه لفظ ديني.
أولًا تجب التوبة الصادقة: الندم على الذنب، والعزم الجازم على المستقبل، والاستغفار. أما الإزالة فتفصيلها: إن أمكن إزالة الوشم دون ضرر كبير ومشقة لا تُحتمل (مثل توفر العلاج الحديث بالليزر والقدرة عليه) فينبغي السعي في إزالته؛ لكن إن خيف أن تترك الإزالة ندبة قبيحة أو أن تضر بالجسم، أو لم تكن لديه القدرة المالية أصلًا، كفت التوبة ولا إثم عليه في هذه الحال. وقد نقل الإمام النووي رحمه الله في «المجموع» هذا التفصيل نفسه: أن حيث أمكنت الإزالة بالعلاج سُعي فيها، وحيث لم تمكن الإزالة دون ضرر فلا مؤاخذة بعد التوبة. وإن كان على الوشم صورة ذي روح أو كتابة غير شرعية فينبغي تقديم السعي في إزالته أو على الأقل ستره على كل حال.
صبغ الوشم تحت الجلد، ولا توجد على سطح الجلد طبقة تمنع الماء؛ لذا يصح الوضوء والغسل بغسل موضع الوشم غسلًا عاديًا، والصلاة في هذه الحال صحيحة — لا يجب قضاؤها، ولا إزالة الوشم شرط للصلاة، كما صرّح المفتون في هذه المسألة. أما إن كان فوق الجسم شيء لاصق (ملصق أو طبقة صبغ سميكة ونحوها) يمنع وصول الماء إلى الجلد، فيجب إزالته قبل الوضوء — فهذا الحكم للطبقة، لا لصبغ الوشم الداخلي.
الحناء للنساء زينة جائزة معروفة، لأنها ليست تغييرًا دائمًا داخل الجلد بل لون مؤقت. أما الملصقات المؤقتة الشبيهة بالوشم ونحوها فمع أن حقيقة الوشم (دخول الإبرة والصبغ في الجلد) لا توجد فيها، إلا أن استعمالها على سبيل الموضة والتشبه، لصورة الوشم الدائم وشبهه، غير مناسب أيضًا، وإزالة كل طبقة مانعة للماء قبل الصلاة والوضوء واجبة على كل حال.
تنبيه مقاصدي: جسم الإنسان أمانة من الله، والتغيير غير الضروري في خلقه خلاف هذه الأمانة. ومن وقعت منه هذه الغلطة فلا سبيل لليأس: باب التوبة مفتوح، ولم تكلّفه الشريعة إلا بالقدر القابل للإزالة الذي في وسعه — فالدين يسر، لا إلقاء بالنفس إلى الهلاك.
مترجمة عن الفتوى الأصلية بالأردية.